Quantcast
منوعات

لقبوها بالقبيحة فهربت وحزنت وتركت التمثيل ونالت ارفع وسام من ربنا.. ذهبت للحج وتاهت هناك وعندما وجدها نجلها كانت صدمة العمر؟

ولدت الفنانة رجوات منصور في عام ١٩١٤، بـ محافظة أسوان، وكانت ابنة أسرة من طبقة غنية، لكن يبدو أنها منذ الصغر قد عانت من التنمر لأنها لم تملك معايير الجمال،

 

 

تلك المعايير السطحية التي وُضعت من قبل أشخاص مرضى أخوات رجوات جميعهن تزوجن، وبقيت هي وحيدة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد،

 

 

بل عانت من تلك النظرات التي حملتها الذنب في أنها لم تمتلك معايير الجمال التي تمنحها تذكرة الزواج وتكوين أسرة جميلة.

 

 

ففرت هاربة من تلك النظرات لتحاول البدء في مرحلة جديدة، فجاءت إلى القاهرة وحاولت الاستقرار من خلال العمل في تنظيف البيوت.

 

 وقادتها الصدفة لدخول عالم التمثيل لم تختار التمثيل حيث تم ترشيحها إلى فيلم ليلة الدخلة بعد رؤيتها حيث تناسبت شخصيتها مع دور سوسو في الفيلم.

 

وكان فيلم ليلة الدخلة للفنان إسماعيل يس أحد أهم الأفلام القديمة والتي حقق نجاحًا كبيرًا، كان في صالح رجوات التي أنهالت عليها العروض من المخرجين.

 

حصلت رجوات على الفرصة واستطاعت أن تكون مميزة، وعُرض عليها الكثير من العروض، وجميعها في دور الفتاة القبيحة ! وبعد 14 فيلم رفعت راية الاستسلام،

 

 

فلم تستطع مقاومة التنمر ووصفها المستمر بالفتاة القبيحة في الوسط الفني .. نعم أحيانًا يكون المشاهير والنجوم بهذه القسوة.

 

ففرت للمرة الثانية من هذا الوسط، وعاشت في القاهرة، وعادت للعمل في المنازل، وكانت تسكن بجوار شيخ يعيش مع والدته ولديه 8 أشقاء، وقدمت رجوات يد العون لهذه الأسرة دون مقابل فكانت ترعاهم دون ملل.

 

 

كان الشيخ حينها متزوجًا من أرملة لديها 4 أبناء؛ لكنها توفت لذلك عرضت عليه والدته أن يتزوج رجوات لتساعده في تربية الأطفال.

 

 وقبلت رجوات بأن تتزوج الشيخ وعاشت سنوات تعتني به وبوالدته وبـ 12 طفلًا، إلا أن سعادتها لم تستمر كثيرًا حيث رحل زوجها ووالدته،

 

 

ووجدت نفسها مضطرة لتربية 12 يتيمًا دون أن يكون هناك أحد يساندها أو يقدم لها العون، لكنها لم تبخل عليهم واعتبرتهم جميعًا أبنائها ونجحت في أن تصل بهم إلى بر الأمان.

 

وقرر أحد الأبناء أن يفاجئ رجوات فقام بأخذها لأداء مناسك الحج معه، وفي يوم تاهت رجوات من نجلها الذي أخذ يبحث عنها حتى وجدها ساجده في الحرم النبوي ولكنها قد ماتت.

 

دفنت رجوات في المدينة المنورة وأطلق عليها أكثر من لقب مثل أم الأيتام عليها ” ملكة جمال المدينة المنورة” بعد رحلة من العناء في تربية هؤلاء اليتامى، والعيش وسط من يأخذون بجمال المظهر الخارجي لا الجمال الداخلي.